ياقوت الحموي

345

معجم البلدان

أن يكون من شطنه يشطنه شطنا إذا خالفه عن نيته ووجهه لمخالفته في السجود لآدم ، أو من الشطن وهو الحبل الطويل الشديد الفتل يشد به الفرس الأشر فيقال : إنه لينزو بين شطنين ، لأنه إذا استعصى على صاحبه شده بحبلين ، والفرس مشطون ، لأنه قد ورد أن سليمان ، عليه السلام ، كان يقيدهم ويشدهم بحبال وأنه إذا ورد شهر رمضان قيدت الشياطين ، والله أعلم : وهو موضع بين الموصل وبلط وفيه دير ينسب إليه ، وقد ذكرته في الأديرة من هذا الكتاب . وادي القرى : قد ذكرته في القرى وبسطت من القول وذكرت اشتقاقه ولا فائدة في تكراره : وهو واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة كثير القرى ، والنسبة إليه وادي ، وإليه نسب عمر الوادي ، وفتحها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سنة سبع عنوة ثم صولحوا على الجزية ، قال أحمد بن جابر : في سنة سبع لما فرغ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من خيبر توجه إلى وادي القرى فدعا أهلها إلى الاسلام فامتنعوا عليه وقاتلوه ففتحها عنوة وغنم أموالها وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا فخمس رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ذلك وترك النخل والأرض في أيدي اليهود وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر ، فقيل إن عمر ، رضي الله عنه ، أجلى يهودها فيمن أجلى فقسمها بين من قاتل عليها ، وقيل إنه لم يجلهم لأنها خارجة عن الحجاز وهي الآن مضافة إلى عمل المدينة ، وكان فتحها في جمادى الآخرة سنة سبع ، وقال القاضي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي الحصين المعزي : إذا غبت عن ناظري لم يكد * يمر به ، وأبيك ، الكرى فيؤلمني أنني لا أرا * ك إذا ما طلبتك فيمن أرى لقد كذب النوم فيما استقل * بشخصك في مقلتي وافترى وكيف وداري بأرض الشآم * ودارك أرض بوادي القرى ؟ وبعد فلي أمل في اللقاء * لأني وإياك فوق الثرى وقال جميل : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بوادي القرى إني إذا لسعيد وهل أرين جملا به وهي أيم ، * وما رث من حبل الوصال جديد ؟ وقد نسب إلى وادي القرى جماعة ، منهم : يحيى بن أبي عبيدة الوادي أصله من وادي القرى واسمه يحيى ابن رجاء بن مغيث مولى قريش ثقة في الحديث ، قال لنا أبو عروبة : كنيته أبو محمد ، وقال : رأيته وسمعت منه ، ومات في سنة 240 في جمادى الأولى ، هكذا ذكره علي بن الحسين بن علي بن الحراني الحافظ في تاريخ الجزري وجمعه ، وعمر بن داود بن زاذان مولى عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، المعروف بعمر الوادي المغني ، وكان مهندسا في أيام الوليد بن يزيد ابن عبد الملك ، ولما قتل هرب ، وهو أستاذ حكم الوادي . وادي القصور : في بلاد هذيل ، قال صخر الغي الهذلي يصف سحابا : فأصبح ما بين وادي القصور * حتى يلملم حوضا لفيفا وادي القضيب : واحد القضبان : موضع كان فيه يوم من أيامهم .